سبط ابن الجوزي

34

تذكرة الخواص

في يوم أحد ونحن نقول إنها كانت في يوم خيبر وكذا ذكر أحمد بن حنبل في الفضائل ولا كلام في يوم أحد فان ابن عباس قال لما قتل علي ( ع ) طلحة بن أبي طلحة حامل لواء المشركين صاح صايح من السماء ( لا سيف إلا ذو الفقار ) قالوا في اسناد هذه الرواية عيسى بن مهران تكلم فيه وقالوا كان شيعيا . أما يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد من العلماء وقيل إنّ ذلك كان يوم بدر والأول أصح . وقال جابر بن عبد اللّه حمل علي ( ع ) باب خيبر وحده فدحاه ناحية ثم جاء بعده أناس يحملونه فلم يحمله إلا أربعون رجلا . وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التأريخ فيه عن أبي رافع مولى رسول اللّه ( ص ) قال لما نزلنا بحصن خيبر وكانت حصون فتقدم علي ( ع ) فقاتل فخرج اليه رجل فضربه فطرح ترسه من يده فتناول علي ( ع ) بابا عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح اللّه على يديه ثم ألقاه قال أبو رافع فلقد رأيتني في نفر سبعة انا ثامنهم نجتهد على أن نقلب الباب فلم نقدر عليه . وقيل هذا الحصن اسمه قموص وهو الذي اخذ علي ( ع ) منه صفية وجاء بها إلى رسول اللّه ( ص ) . حديث في ارتقائه ( ع ) على كتفي رسول اللّه ( ص ) قال احمد في اسناده حدثنا أسباط حدثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي ( ع ) قال انطلقت أنا ورسول اللّه ( ص ) حتى أتينا الكعبة فقال لي رسول اللّه ( ص ) اجلس فجلست فصعد على كتفي فذهبت لانهض به فلم أطق ورأى مني ضعفا فنزل وجلس لي رسول اللّه ( ص ) ثم قال اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه فنهض بي وانه ليخيل لي اني لو شئت ان أنال أفق السماء لنلته حتى صعدت على البيت وعليه تمثال أصفر ونحاس فجعلت أزاوله عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول اللّه ( ص ) اقذف به فقذفته فتكسر كما تكسر القوارير ثم نزلت فانطلقنا نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية ان يلقانا أحد من الناس . قال سعيد بن المسيب فلهذا كان علي ( ع ) يقول سلوني عن طرق السماوات فاني اعرف بها من طرق الأرضين ، ولو كشف الغطاء ما ازددت يقينا .